16 Wed, Oct 2019
لماذا تكتسي قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية بكيغالي أهمية كبيرة للمغرب؟

لماذا تكتسي قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية بكيغالي أهمية كبيرة للمغرب؟

Engin OZER Engin OZER
20/03/2018
0
شارك المغرب، يوم غد الأربعاء، بوفد هام في قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية بالعاصمة الرواندية كيغالي، يقوده وزير الخارجية ناصر بوريطة والوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية محسن جزولي. القمة تكتسي طابعا اقتصاديا إذ يرتقب أن توقع خلال الدول الأعضاء بالاتحاد على بروتوكول إنشاء منطقة للتبادل الحر الإفريقي.

هذا الاتفاق، الذي كان المغرب وروندا من الدول الأولى التي سبقت إلى الدعوة إليه، يروم إلى بناء اقتصاد أفريقي قوي، قادر على المنافسة من خلال عملية تحرير تنقل البضائع والأشخاص عبر الحدود الإفريقية، في عملية قد تحقق رقم معاملات يقدر  بأكثر من 2.5 تريليون دولار كناتج داخلي خام، إذ أن افريقيا تتوفر على مليار مستهلك كما أنها قد تساهم في رفع حصة القارة الأفريقية في التجارة العالمية التي تظل ضعيفة حاليا.

نوفل البعمري، باحث في ملف الصحراء، قال في تصريح لموقع القناة الثانية إن الحضور المغربي القوي الذي يتمثل في وزير الخارجية و وزير الشؤون الإفريقية يعكس أهمية هذه الاتفاقية بالنسبة للمغرب و أهمية نجاح هذه الخطوة في اتجاه تحرير السوق الإفريقية و توحيدها.

السوق الإفريقية وبعد الشروع في تطبيق هذا البروتكول، ستصبح البديل الأنسب للسوق الأوروبية بالنسبة للمغرب، حسب البعمري، الذي يرى أن المغرب أصبح الآن مطالبة بتقليص مبادلاته الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، خصوصا في ظل المعارك الاقتصادية ضد المغرب التي انخرط فيها الاتحاد الأوروبي، والتي ظهرت آخر تجلياتها في حكم محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي منع البواخر الأوروبية من الصيد في المياه المقابلة للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضاف البعمري أنه يجب التفكير في تعزيز حضور المقاولات المغربية الصغرى و المتوسطة خاصة منها المنتجة لمواد استهلاكية و جعلها قادرة على المنافسة و قادرة عل  خلق سوق جديدة و الاستفادة من هذه الاتفاقية و عملية التحرير هذه.

لكن طموح الدول الإفريقية لتوحيد السوق الأوروبية قوبل بالتردد من طرف نيجيريا، التي تعد من بين أكبر الاقتصادات بالقارة، والتي تراجعت عن مصادقتها على القرار. البعمري علق على الأمر قائلا إن "الموقف النيجيري الأخير قد يكون راجع لتوجس من هذه الاتفاقية و هو توجس لم يكن مطروحا في السابق إذ كانت نيجريا متحمسة لهذا المشروع، بالتالي قد يكون هناك بعض الوقت أمام هذا البلد لتبديد مخاوفه، لكن في جميع الاحوال قطار بناء اقتصاد أفريقي موحد قد انطلق في أفق تحقيق تكامل اقتصادي قوي."
أبوظبي تلهث في أفريقيا لتمكين نفوذها
دبلوماسي بريطاني يدعو المجتمع الدولي لدعم مسار الحوار في ليبيا

تعليقات

يعيش تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.